محمد نبي بن أحمد التويسركاني

278

لئالي الأخبار

[ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ] وقال إن محمّد بن المنكدر كان يقول ما كنت أظن انّ علىّ بن الحسين عليه السّلام يدع خلقا أفضل منه حتّى رأيت ابنه محمّد بن علىّ ( ع ) فأردت ان أعظه فوعظني فقال له أصحابه باىّ شئ وعظك فقال خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة فلقانى أبو جعفر محمّد بن علىّ ( ع ) وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين فقلت في نفسي سبحان اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على مثل هذه الحالة في طلب الدّنيا أما إني لاعظنّه فدنوت منه فسلّمت عليه فردّ علىّ بنهر وهو يتصابّ عرقا فقلت أصلحك اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة علي هذه الحالة في طلب الدّنيا أرأيت لو جاء اجلك وأنت على هذه الحال فقال لو جائني الموت وأنا على هذه الحال جائني وانا في طاعة من طاعة اللّه اكفّ بها نفسي وعيالي عنك وعن النّاس وانّما كنت أخاف لو أن جائني الموت وانا علي معصية من معاصي اللّه فقلت صدقت يرحمك اللّه أردت ان أعظك فوعظننى وعن محمّد بن علىّ بن الحسين ( ع ) قال كان أمير المؤمنين يخرج في الماجرة ( الهاجرة ظ ) في الحاجة قد كفاها يريد أن يراه اللّه يتعب نفسه في طلب الحلال . وقال أبو عمرو الشّيبانى رأيت أبا عبد اللّه ( ع ) وبيده مسحاة وعليه ازار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصابّ عن ظهره فقلت : جعلت فداك أعطني اكفك فقاله لي : إنّي أحب ان يتأذّى الرّجل بحرّ الشّمس في طلب المعيشة . وقال عبد الأعلى استقبلت أبا عبد اللّه ( ع ) في بعض طرق المدينة في يوم صائف شديد الحرّ فقلت جعلت فداك حالك عند اللّه وقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم فقال يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرّزق لاستغني به عن مثلك . وقال إسماعيل اتيت أبا عبد اللّه ( ع ) وإذا هو في حايط له بيده مسحاة وهو يفتح بها الماء وعليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال وإني لا عمل في بعض ضياعي حتى اعرق وإنّ لي من يكفيني ليعلم اللّه أنّى اطلب الرزق الحلال وعن أبي حمزة قال رأيت أبا الحسن ( ع ) يعمل في ارض له قد